الأعذار والتبريرات
قد يخطيء الانسان.. ولكنه لا يشاء أن يعترف
بأنه مخطيء..
ولذلك يغطي الخطأ بالأعذار والتبريرات.
أو يحاول أن يقلل من شأن ذلك الخطأ. ويقف
أمام الناس بريئاً وبلا عيب..
وما أسهل علي الضمير الواسع ان يجد عذراً
لأية خطيئة يقع فيها..! وما أسهل عليه أن يبرر أي موقف. بأي كلام..!
وباب التبريرات باب واسع.. إن فُتح. اتسع لكل
فعل..
وفي تبرير الخطأ. يمكن تسميته باسم آخر
مقبول. أو باسم فضيلة!
فالقسوة الشديدة في التربية. يمكن تسميتها
بالحزم والتأديب.. والفكاهات البذيئة يمكن أن تسمي باللطف وروح المرح.. وما أكثر
الخطايا التي توضع تحت اسم الفن.. وكثير من الانحرافات في بلاد الغرب توضع تحت اسم
الحرية وحقوق الانسان!!
* * *
الدافع الأول إلي الأعذار هو تبرير الذات..
والسبب الحقيقي للأعذار الخاطئة هو كبرياء النفس التي ترفض أن تعترف بالخطأ..
والذات صنم يتعبد له الانسان ويريده أن يكون
كاملاً وجميلاً في عينيه وفي أعين الناس. لا تشوبه شائبة. وان وُجدت هذه الشائبة.
يحاول أن يمحوها بالأعذار والتبريرات..
وتبريرات الأخطاء في حد ذاتها هي خطأ آخر قد يحط من قدر الانسان أكثر من الخطأ الأصلي الذي يحاول أن يبرره.. وربما ينطبق عليه المثل القائل "عذر أقبح من ذنب"!
وتبريرات الأخطاء في حد ذاتها هي خطأ آخر قد يحط من قدر الانسان أكثر من الخطأ الأصلي الذي يحاول أن يبرره.. وربما ينطبق عليه المثل القائل "عذر أقبح من ذنب"!
* * *
