الشك
الشك جحيم للفكر والقلب معاَ
قد يكون دخوله إلي الذهن سهلاً. ولكن من
الصعب أن يخرج منه!
والشك يجعل الإنسان يفقد سلامه. ويفقد
طمأنينته
واذا استمر الشك. يتحول إلي مرض. وإلي عقد
لها نتائجها.. وهذا الشك قد يتلف الأعصاب. ويدعو إلي الحرية وكثرة التفكير. ويمنع
النوم. ومن نتائجه أيضاً التردد والخجل. وعدم القدرة علي البتّ في الامور.. وهو
حالة من عدم الثبات وعدم الرؤية..
والشك علي أنواع كثيرة. منها الشك في الدين
والله والعقيدة. والشك في الناس. وفي الأصدقاء بل الشك في النفس أيضاً. والشك في
الفضائل. وفي امكانية التوبة. والشك في طريق الحياة.
***
أنواع الشك
1.
منها الشك في وجود الله أو في بعض صفاته
وهذه حرب فكرية مصدرها الشيطان. وهي دخيلة
علي الانسان. وربما تأتي في سن معينة. وقد يكون مصدرها بعض كتب الفلسفة. أو أفكار
الملحدين ومعاشرتهم. أو المناقشة في أمور أعلي من مستوي قدرات الإنسان. أو من بحوث
منحرفة في ما وراء الطبيعة: في بعض العلوم. أو في تاريخ الكون ونشأته. وقد يثيرها
أشخاص بمبدأ "خالف تعرف"..!
وقد لا يكون الشك في وجود الله. وإنما في
معونته ورحمته وحفظه. كإنسان يصاب بمرض خطير من الصعب الشفاء منه . وله آلامه
الشديدة. فيشكّ في رحمة الله! أو انسان يقع في ضيقة معقدة. ويصلي من أجل النجاة
منها. ولا يجد استجابة لصلاته. فيشكّ في جدوي الصلاة!
***
2. الشك في العقيدة:
قد يكون هذا نتيجة التعرض لمشكلة تفسيرية لا
يعرف الشخص لها حلاً فيشك. أو الدخول في مناقشة غير متكافئة مع محاور من عقيدة
مخالفة. فيكون الشك هو نتيجة تلك المناقشة. وبالمثل قراءة كتب أو نبذات لعقائد
أخري تثير الشك أيضاً..
ويحدث هذا كله مع أشخاص غير راسخين في
عقيدتهم. أو غير دارسين لها. وعلاج هذا الأمر هو الرجوع لذوي المعرفة والخبرة.
ونلاحظ من جهة العقيدة موضوع المعجزات التي
قد لا تحدث للبعض بسبب الشك. بينما تحدث للبسطاء الذين يصدقونها. وعموماً فإن
المعجزات قد يشك فيها الذين يبحثونها من الناحية العلمية البحتة. وليس من جهة
الإيمان الذي يقبلها..
ومثل المعجزات موضوع قيامة الأموات. وما
يتعلق بالخلق من العدم. وبالوحي. وما أشبه..
***
