الأحد، 13 مايو 2012

أيــات للحفظ - (أ) - لمعلم الاجيال قداسة البابا شنودة الثالث

أيــات للحفظ
(أ)

1-    ارحمني يا الله كعظيم رحمتك  ( مز 51 : 1 )
           
    2-  استطيع كل سئ في المسيح الذي يقويني ( في 4 : 13 ) 
                   
3-أفرحوا في الرب كل حين ، وأقول أيضاً أفرحوا ( في 4 : 4 )  
                  
4- المحبة لا تسقط أبداً ( 1كو 13 : 8 )
              
5- إن جاع عدوك فاطعم . وإن عطش فاسقه ( رو 12 : 20 )
                 
6- إن علمتم هذا فطوباكم إن عملتموه . ( يو 13 : 17 )
                   
7- أنتم نور العالم  ( مت 5 :14 )  
              
8- أنتم ملح الأرض  ( مت 5 : 13 )
         
9-  الجواب اللين يصرف الغضب ( أم 15 : 1 )
                   
    10   -   إذ نذرت ندر فلا تتأخر عن الوفاء به ( جا 5 : 4 )
                
 11  -   أن لا تندر خيؤ من أن تندر ولا تفي . ( جا 5 : 5 )
                 
 12 -  أذكر خالقلك في أيام شبابك . ( جا 12 : 1 )                    

الايمان العملي‏ : كيف يختبر و ماذا يضعفه ؟ بقلم : قداسة البابا شنودة الثالث



الايمان العملي‏ : كيف يختبر و ماذا يضعفه ؟


26    
ديسمبر 2010


ان الايمان النظري هو مجرد ايمان العقل بوجود الله وبصفاته‏,‏ وبوجود الملائكة والارواح‏,‏ وبوجود الابدية والعالم الاخر‏..‏ ولكننا في هذا المقال سوف لانتكلم عن هذه الامور انما نتكلم عن الايمان العملي الذي تظهر علاماته في الحياة العملية وبسلوكياتها‏.‏ 

وفي هذا الامر توجد درجات من الايمان‏:‏ فهناك ايمان قوي‏,‏ وايمان آخر ضعيف‏.‏ كما يوجد ايمان شامل يشمل كل تصرفات الحياة‏,‏ وايمان محدود‏.‏ ايمان دائم‏.‏ وايمان يهتز احيانا ويرتبك او يضعف‏.‏

ولعل اهم مايضعف الانسان عن الايمان بالله هو الذات‏.‏ حينما تحاول الذات ان ترفض الله لانه ضد رغباتها الخاطئة‏,‏ وضد حريتها الخاصة في ان تفعل كل ماتريد حتي الامور التي لايوافق الله عليها‏,‏ ومثال ذلك الوجوديون الملحدون الذين صارشعارهم هو‏:‏من الخير ان الله لايوجد‏,‏ لكي اوجد انا‏,‏ والمقصود الوجود بكامل حريتهم دون عائق من وصايا الله‏.‏ وهم هنا لايفهمون معني الحرية‏.‏ بل يتصورونها الوانا من التسيب‏.‏

فهل انت يا اخي القاريء يتعطل ايمانك بسبب ذاتك؟ بسبب رغباتك وغرائزك وافكارك وشهواتك؟ هل هناك تعارض بين محبتك لله ومحبتك لذاتك؟‏!‏ ان كان كذلك فعليك ان تدرب نفسك علي فضيلة انكار الذات‏,‏ نعم لان كثيرين ذاتهم هي صنمهم الذي يتعبدون له‏.‏

الجمعة، 11 مايو 2012

الفراغ وأنواعه - لمعلم الاجيال قداسة البابا شنودة الثالث



الفراغ وأنواعه


 بمناسبة بدء العطلة الصيفية لأبنائنا الطلبة. ووقوفهم أمام مشكلة ربما تُسمي مشكلة الفراغ. أود أن أحدثكم
اليوم عن الفراغ وبعض أنواعه:
الفراغ له أضرار كثيرة. لذلك عمل الرب علي تلافيها من بدء الخليقة.
فأوجد لأبينا آدم عملاً يعمله في الجنة. علي الرغم من أن الخير كان كثيراً فكان العمل إذن لملء الفراغ. كما أحاطه الله أيضاً بأصدقاء من الحيوانات. كان يدعوهم ويسميهم بأسماء. ولكي لا يقع في فراغ عاطفي. صنع له الله من جنبه امرأة هي حواء.
ونحن حينما نتكلم عن الفراغ. نذكر أنواعاً منه هي:
فراغ من جهة الوقت - فراغ من جهة العقل والفكر - فراغ عاطفي - فراغ في الشخصية.. ونود أن نفحصها جميعها..
***
فراغ الوقت:
كل الناس يبحثون عن وسيلة لقتل الفراغ. وبتعبير أصح لملء الفراغ - وفي هذا المجال توجد وسائل خاطئة ووسائل صالحة..
الفراغ من جهة الوقت. يجلب الملل والضيق. وأحياناً يجلب أيضاً الحزن والكآبة. كما يحدث مع بعض الذين يحالون إلي المعاش.
وهناك أشخاص يقولون "نريد وسيلة لقتل الوقت"! دون أن يدروا أن الوقت هو جزء من حياتهم.. ففي رغبتهم قتل الوقت. إنما يبرهنون علي أن حياتهم رخيصة في نظرهم!!
أمثال هؤلاء يضيعون الوقت في الملاهي أو المقاهي. أو في الكلام والثرثرة. وفي مسك سيرة الناس. وفي تبادل الفكاهات. وفي التمشي في الشوارع. أو في الجلوس طول وقتهم أمام التليفزيون أو في ألوان من المتعة - والبعض - وبخاصة الشباب - قد يقضي وقته في أحلام اليقظة. فيجلس إلي نفسه. وقد سرح فكره بعيداً. متصورًا أنه قد صار كذا وكذا من تخيلات العظمة أو المتعة. وصار وصار.. ثم يصحو فيجد نفسه لا شيء!
***
وأحيانا يصب البعض فراغهم في آخرين:
أي يبحث الواحد منهم عن زميل أو صديق. ويظل يتكلم معه مباشرة أو في التليفون. في كلام مفيد أو غير مفيد - وغالباً ما يكون كلامه فراغاً أيضاً مثله.. والمهم عنده أن يضيع وقته ووقت زميله في شيء. أي شيء.
والبعض يشغلون وقتهم في الصداقات الضارة. والبعض يشغل وقته في التدخين. كما لو كان بهذا يسليّ نفسه!
والبعض يسد الفراغ بفراغ. أو بضياع!!
***
ونحن نعجب من هؤلاء الذين يستهينون بوقتهم هكذا!
بينما هناك أشخاص كبار يبحثون عن الوقت فلا يجدونه. من فرط كثرة مسئولياتهم وكثرة انتاجهم. حتي أنهم حينما يفارقون العالم الحاضر. يتركون خلفهم فراغاً كبيراً لأن كل واحد منهم كان مجموعة من الشخصيات في ذاته..
***

العنف أخطاؤه أسبابه أنواعه - لمعلم الاجيال قداسة البابا شنودة الثالث



العنف أخطاؤه أسبابه أنواعه



أخطاء العنف
العنف خطيئة مركزة ومركبة. تشمل العديد من الخطايا. وهو أيضاً خطيئة منفرة. مكروهة من الكل لا يستريح لها أحد من الناس . وسنحاول اليوم أن نحلل العنف. ونري ما يكمن في داخله من الخطايا.
* العنف هو دليل علي قسوة القلب
فكل عنيف هو بالضرورة قاسي القلب. لا يبالي بما يجره عنفه علي غيره. وهو خطية عدوانية. قد تصل إلي الإيذاء. بل إلي القتل أحيانا. لفرد أو لجماعات من الناس.
وبالتالي فهو لايتفق مع انسان روحي. تتصف طباعه بالرقة والهدوء. وتكون الفاظه هادئه ومنتقاه. ويحرص علي ألا يخدش شعور أحد من الناس.
**********
* والعنف يتناقض مع الوداعة والمحبة واللطف
هذه الصفات التي تجعل صاحبها محبوبا في المجتمع الذي يعيش فيه. والإنسان الهاديء يعالج المشاكل بالحكمة واللطف لا بالعنف. ولا يكون غليظ القلب. حتي لا ينفض الناس من حوله.
أما الإنسان العنيف. فهو إنسان غير اجتماعي. ينفر الناس منه. ولا يستطيع أن يكسب رضي الناس ولا مودة البشر.
* والعنف دليل علي البغضة
فالذي يحب إنساناً. لا يعامله بعنف. ولهذا فإن الزوج العنيف يخسر محبة زوجته. إلا لو كان إنساناً سادياً يجد لذة في عنفه.
**********
والعنف دليل علي الضعف. وفقد الحيلة. والعجز الكامل عن التصرف السليم
* فالمدرس الذي يلجأ إلي العنف مع تلاميذه
هو مدرس ضعيف. فهو إذ يعجز عن ضبط النظام بين تلاميذه. يثور عليهم. ويضرب هذا. ويطرد ذاك. ويشتم ويعاقب. وبهذا يدل بلا شك علي أنه إنسان ضعيف. لأنه لو كان قوياً. ما كان يلجأ إلي العنف. بل كان يستطيع أن يضبط الفصل بقوة شخصيته. أو بذكائه وجاذبيه شرحه. أو بمرحه ولطفه. أو بمحبة تلاميذه له. ولكنه إذ خلا من كل هذه الصفات المحببة إلي تلاميذه. لجأ إلي العنف بدافع من قلة الحيلة.
* كذلك الأم التي تضرب اطفالها:
فإن كان ابنها يصيح بصوت عالي مثيراً صخباً. أو يلهو ويجري ويعبث. ولا تستطيع أن تضبطه. ولا أن تتركه يلعب. تلجأ إلي العنف: تضرب أو تشتم أو تهدده أو تخيفه بطريقة ما! كل هذا لأنها لا تملك الخبرة ولا المعرفة بالطرق التربوية. ولا بكيفية معاملة الأطفال. ولو عرفت. لكسبت طفلها دون الرجوع إلي العنف.
**********

العطاء - لمعلم الاجيال قداسة البابا شنودة الثالث


العطاء..أنواعه ودرجاته


يبدأ تاريخ العطاء بالله تبارك اسمه. هو المعطي وأول من أعطي:
أعطانا نعمة الوجود. ونعمة الحياة. ونعمة العقل والنطق والضمير. وأعطانا الطبيعة بكل ما فيها من خيرات متعددة ومتنوعة: منها
النور والحرارة. والهواء. والماء. والنبات... وكل ما نحتاج اليه.. وهو يعطي دون أن نطلب. ويعطي فوق ما نطلب.. وهو يعطي
الكل: شمسه تشرق علي الصالحين والطالحين. وسماؤه تمطر علي الأبرار والأشرار. والله كما يعطي الإنسان يعطي الحيوان أيضاً.
ويعطي حتي الحشرات. وحتي الدودة التي تدب تحت حجر أو تراب..!
وهو في كل ذلك يعطينا أيضاً درساً في العطاء..

فالله كما يعطي يريدنا نحن أيضاً أن نعطي:
إنه يستطيع أن يوفي بذاته كل احتياجات البشر. وكل احتياجات الخليقة. أو يفعل ذلك بواسطة ملائكته: يرسلهم للإعانة والإغاثة والعطاء.. ومع ذلك فهو يريدنا نحن أن نقوم بهذا العمل من الخير: لكي نتدرب علي العطاء. ولكي لا نقع في محبة المال وفي شهوة
الجمع والتكويم. وأيضاً لكي بالعطاء نحصل علي العديد من الفضائل: منها الشفقة علي المحتاجين والعطف عليهم. ومن الزهد ولو
جزئياً في المال والمقتنيات. ومنها الشعور بواجبنا الاجتماعي نحو المشاركين لنا في سكني هذا الكون..
وفيما نعطي. نتذكر أن الله هو الذي أعطانا ما نعطيه..
وهو الذي أعطانا أيضاً نعمة الإعطاء. وفضيلة محبة الغير وإعانته..